هيلاري كلينتون تؤيد إقامة منطقة حظر جوي فوق سوريا في أول مناظراتها التلفزيونية

خاضت هيلاري كلينتون الثلاثاء في لاس فيغاس أول مناظراتها التلفزيونية مع خصومها في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي الأمريكي. وبدت كلينتون هادئة وواثقة من نفسها في مواجهة انتقادات خصومها متحملة بالكامل مسؤولية دورها بوصفها أوفر المرشحين حظا للفوز بهذه الانتخابات.
بعد ثماني سنوات تقريبا على مواجهتها الرئيس الحالي باراك أوباما في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي الأمريكي بدت هيلاري كلينتون متمكنة من المواضيع المختلفة وأفلحت في صد خصومها.
فقد بدت كلينتون الثلاثاء في لاس فيغاس هادئة وواثقة من نفسها في مواجهة انتقادات خصومها متحملة بالكامل مسؤولية دورها بوصفها أوفر المرشحين حظا في المناظرة التلفزيونية الأولى للانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي الأمريكي.
وبدت وزيرة الخارجية السابقة، المعتادة على هذه المناظرات بعد مشاركتها في أكثر من 20 منها في 2008 في ترشحها الأول للرئاسة، أوفر المرشحين حظوظا في معسكرها لمواجهة الجمهوريين في انتخابات 2016 الرئاسية.
وقالت السيدة الأمريكية الأولى سابقا إن “الدبلوماسية ليست البحث عن الحل المثالي، بل العثور على توازن بين المخاطر المختلفة”.
وردا على سيناتور فرمونت بيرني ساندرز الذي طرح مجتمعات الدول الاسكندينافية نموذجا، قالت “لسنا الدنمارك. أحب الدنمارك، لكننا الولايات المتحدة الأمريكية”.
وعلق أستاذ العلوم السياسية في جامعة ايوا تيموثي هايغل “لم تسمح لأحد بإثارة أعصابها. لم يتمكن أحد من استفزازها”.
وبدت مسؤولة التواصل في حملة كلينتون جينيفر بالمييري سعيدة بعد المناظرة وصرحت “كان أداؤها جيدا الليلة، ينبغي أن تشعر بالرضا”.
وفيما هيمن على المناظرة طيف نائب الرئيس جو بايدن الذي يتردد في الترشح، بدت وتيرة النقاش منتظمة ولم تتخلله تهجمات شخصية طبعت مناظرات المعسكر الجمهوري.
وندد المرشح الديمقراطي بيرني ساندرز المشاكس والمتحمس البالغ 74 عاما والذي شكل مفاجأة فعلية في هذه الانتخابات التمهيدية، بقوة بتجاوزات أسواق وول ستريت و”بنظام تمويل انتخابي فاسد يضعف الديمقراطية الأمريكية”.
كما دعا سيناتور فرمونت إلى عدم ترك البلاد بين يدي “حفنة من المليارديرات”، منتقدا ضعف تصميم معسكره في هذه المواضيع، مع الحرص على تجنب توجيه أي هجوم شخصي.

هيلاري كلينتون تؤيد فرض منطقة حظر جوي فوق سوريا:
وردا على سؤال من مقدم “سي إن إن” حول تغير مواقفها السياسية، أراد معرفة إن كانت مستعدة لقول أي شيء قد يؤدي إلى انتخابها، أجابت “كسائر البشر، منهم مثلنا من يترشح لمنصب، أنا استوعب المعلومات الجدية، وأتابع ما يحصل في العالم”.
وفي الملفات السياسية الرئيسية عبر خصومها عن خلاف معها.
ففي ملف سوريا حيث تؤيد كلينتون إنشاء منطقة حظر جوي، حذر ساندرز من أن تدخلا أكبر قد يؤدي إلى إرسال قوات برية.
وأوضح “عندما تتكلمون عن سوريا، فإنكم تتكلمون عن ورطة داخل ورطة”.
وقالت هيلاري كلينتون إنه يجب على أمريكا أن توضح لبوتين أن “من غير المقبول” أن تخلق روسيا الفوضى في سوريا. ورد ساندرز على اقتراح كلينتون عن فرض منطقة حظر الطيران فوق سوريا بأن ذلك قد يخلق “مشاكل خطيرة”
كما هاجم لينكولن تشافي أحد المرشحين الثلاثة كلينتون بسبب “قراراتها السيئة” بالتصويت في مجلس الشيوخ لصالح استخدام القوة في العراق، الأمر الذي أقرت بأنه كان “خطأ”.
واعتبرت ردا على سؤال عن أكبر التهديدات التي يواجهها الأمن القومي الأمريكي، إنه “انتشار الأسلحة النووية والمواد النووية التي يمكن أن تقع بأيد سيئة”. وأضافت “أعرف أن الإرهابيين يبحثون عنها باستمرار”.
هيلاري كلينتون الخصم الأصعب للجمهوريين:
وأشار استطلاع (سي بي اس) الأخير إلى حصول كلينتون على 46% من نوايا التصويت لدى الديمقراطيين مقابل 27% لمرشح فرمونت.
قبل 391 يوما على الانتخابات الرئاسية يدرك المحافظون أن خصمتهم الأكثر خطرا هي هيلاري كلينتون، ما أدى إلى تركيز الماكينة الجمهورية بشكل شبه كامل عليها.
واعتبر الجمهوريون قضية تفضيل وزيرة الخارجية السابقة استخدام بريدها الإلكتروني الخاص على الحساب الحكومي، قضية دولة.
لكنها تلقت بهذا الخصوص دعم ساندرز الذي دعا وسائل الإعلام وخصومه السياسيين إلى التركيز على “المشاكل الحقيقية”. وقال إن “الشعب الأمريكي سئم من الكلام عن رسائلك الالكترونية اللعينة”، مثيرا عاصفة من التصفيق.
وأكدت كلينتون أنها لا تنوي أن تتولى “ولاية ثالثة لأوباما”، هي التي تسعى لضمان ولاية ثالثة للديمقراطيين في البيت الأبيض، وهو أمر غير مسبوق منذ الحرب العالمية الثانية.
وقالت “إن تولي امرأة الرئاسة سيشكل تغييرا كبيرا” مشيرة إلى أنها ستستند إلى برنامج أوباما لكنها ستتجاوزه.
وتابع الرئيس السابق بيل كلينتون (1993-2001) عرض زوجته برنامجها عبر التلفزيون حيث أوضحت أنها لا تطلب من أحد اختيارها بسبب “اسم عائلتها”.